مجمع البحوث الاسلامية
743
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
نور ، للّه فيه في كلّ يوم ستّون وثلاثمئة لحظة ، يخلق ويرزق ، ويميت ويحيي ، ويعزّ ويذلّ ، ويفعل ما يشاء . ( ابن كثير 7 : 263 ) ابن عبّاس : يقول : مكتوب في لوح محفوظ من الشّياطين . ( 507 ) إنّ في صدر اللّوح : لا إله إلّا اللّه وحده ، ودينه الإسلام ، ومحمّد عبده ورسوله ، فمن آمن باللّه عزّ وجلّ وصدّق بوعده واتّبع رسله أدخله الجنّة . فاللّوح لوح من درّة بيضاء طويلة ، طوله ما بين السّماء والأرض ، وعرضه بين المشرق والمغرب ، وحافّتاه الدّرّ والياقوت ، ودفّتاه ياقوتة حمراء ، وقلمه نور ، وكلامه برّ ، معقود بالعرش ، وأصله في حجر ملك يقال له : « ماطريون » محفوظ من الشّياطين ، فذلك قوله : بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ * فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ للّه عزّ وجلّ فيه في كلّ يوم ثلاثمئه وستّون لحظة ، يحيي ويميت ويعزّ ويذلّ ، ويفعل ما يشاء . ( الثّعلبيّ 10 : 175 ) نحوه مجاهد . ( الطّبرسيّ 5 : 469 ) أوّل شيء كتبه اللّه تعالى في اللّوح المحفوظ : « إنّي أنا اللّه لا إله إلّا أنا ، محمّد رسولي ، من استسلم لقضائي وصبر على بلائي وشكر نعمائي كتبته صدّيقا ، وبعثته مع الصّدّيقين ، ومن لم يستسلم لقضائي ولم يصبر على بلائي ولم يشكر نعمائي فليتّخذ إلها سواي » . ( القرطبيّ 19 : 296 ) أنس بن مالك : إنّ اللّوح المحفوظ الّذي ذكر اللّه [ الآية ] في جبهة إسرافيل . ( الطّبريّ 30 : 140 ) إنّه اللّوح المحفوظ الّذي كتب اللّه جميع ما كان ويكون فيه . ( الطّوسيّ 10 : 322 ) مجاهد : فِي لَوْحٍ في أمّ الكتاب . ( الطّبريّ 30 : 140 ) المحفوظ : أمّ الكتاب . ( الطّوسيّ 10 : 322 ) الحسن : إنّ هذا القرآن المجيد عند اللّه في لوح محفوظ ، ينزّل منه ما يشاء على من يشاء من خلقه . ( ابن كثير 7 : 262 ) قتادة : عند اللّه . ( الطّبريّ 30 : 140 ) مقاتل : اللّوح المحفوظ عن يمين العرش . ( البغويّ 5 : 238 ) الفرّاء : من خفض جعله من صفة اللّوح ، ومن رفع جعله للقرآن ، وقد رفع « المحفوظ » شيبة ، وأبو جعفر المدنيّان . ( 3 : 254 ) نحوه الأخفش . ( 2 : 736 ) الطّبريّ : اختلفت القرّاء في « محفوظ » فقرأ ذلك من قرأه من أهل الحجاز أبو جعفر القارئ وابن كثير ، ومن قرأه من قرّاء الكوفة عاصم والأعمش وحمزة والكسائيّ ، ومن البصريّين أبو عمرو ( محفوظ ) خفضا ، على معنى أنّ اللّوح هو المنعوت بالحفظ ، وإذا كان ذلك كذلك كان التّأويل : في لوح محفوظ من الزّيادة فيه والنّقصان منه ، عمّا أثبته اللّه فيه . وقرأ ذلك من المكّيّين ابن محيصن ، ومن المدنيّين نافع ( محفوظ ) رفعا ، ردّا على القرآن ، على أنّه من نعته وصفته . وكان معنى ذلك على قراءتهما : بل هو قرآن مجيد ، محفوظ من التّغيير والتّبديل في لوح . والصّواب من القول في ذلك عندنا : أنّهما قراءتان